مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
499
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
وحصول الغرض بذلك ، وهو براءة الرحم عادة - بالروايات المعتبرة ، كرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : . . . وسألته عن رجلٍ اشترى جارية وهي حائض ؟ قال : « إذا طهرت فليمسّها إن شاء » ( « 1 » ) . ورواية سماعة بن مهران قال : سألته عن رجلٍ اشترى جارية وهي طامث أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال عليه السلام : « لا ، بل تكفيه هذه الحيضة ، فإن استبرأها أخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل » ( « 2 » ) . وخالف في ذلك ابن إدريس فأوجب استبراءها بعد الحيضة بقرءين ، بمعنى اعتبار حيضة أخرى ( « 3 » ) . واستدلّ له ( « 4 » ) بالأمر بالاستبراء بها ، والأولى حيضة قد مضى بعضها قبل الشروع في الاستبراء . وبخبر سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام قال : سألته . . . عن أدنى ما يجزي من الاستبراء للمشتري والبائع ؟ قال : « أهل المدينة يقولون : حيضة ، وكان جعفر عليه السلام يقول : حيضتان . . . » ( « 5 » ) . وردّ بمخالفته للأصل والإجماع المحكيّ في الخلاف ( « 6 » ) ، والروايات المعتبرة المتقدّمة ( « 7 » ) ، بل في الجواهر : « كأنّه اجتهاد في مقابلة النصّ بل والاعتبار ؛ ضرورة أنّه إذا كان الاستبراء يحصل بالحيضة فمع فرض أنّه اشتراها حائضاً قد علم بذلك براءة رحمها ، فهي كالجارية التي علم أنّ البائع قد استبرأها أو لم يطأها كما هو واضح » ( « 8 » ) . أمّا الخبر فمحمول على الاستحباب جمعاً ( « 9 » ) ، أو على الموطوءة حائضاً ولو لشبهةٍ ؛ لأنّ احتمال اعتبار حيضة مستأنفة في الخبر لا يخلو من قوّة وإن لم يكن هناك من صرّح به ( « 10 » ) .
--> ( 1 ) الوسائل 21 : 83 ، ب 3 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 21 : 96 ، ب 10 من نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 3 ) انظر : السرائر 2 : 635 . ( 4 ) انظر : المسالك 8 : 80 . جواهر الكلام 24 : 210 . ( 5 ) الوسائل 21 : 95 ، ب 10 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 6 ) الخلاف 3 : 132 ، م 220 . ( 7 ) الرياض 8 : 397 . وانظر : المسالك 8 : 80 . كشف اللثام 7 : 339 - 340 . ( 8 ) جواهر الكلام 24 : 210 . ( 9 ) المسالك 8 : 80 . كشف اللثام 7 : 340 . ( 10 ) انظر : جواهر الكلام 30 : 289 .